السيد محمد سعيد الحكيم
370
مرشد المغترب
وقد ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام : أنه يستحب الاستعانة على العزوبية بالصيام وتوفير الشعر « 1 » ، وأن بهما تخف حدة الحاجة للنكاح . ونسأله سبحانه أن يعين شباب المؤمنين في بليتهم ، ويعصمهم في محنتهم ويزيدهم إيمانا وتسليما وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً « 2 » . وهناك بعض الوصايا في أمر الزواج تعم جميع المؤمنين ، إلا أنه يحسن تنبيه المغتربين عليها بالخصوص . . ( الأولى ) : أكد الإسلام على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة من آله عليهم السّلام على نبذ فوارق النسب في النكاح ، وأن المؤمن كفؤ المؤمنة . وعلى أنه ينبغي الاهتمام بالدين والخلق والعفة والأمانة . وقد ورد عنهم ( صلوات اللّه عليهم ) في نصوص كثيرة : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 3 » . فلا ينبغي ردّ الخاطب المؤمن إذا كان متدينا ، خصوصا إذا كان ذا يسار ، بحيث ينهض بمعاشه ومعاش عياله ، حيث لا عذر
--> ( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 14 ص : 178 . ( 2 ) سورة الطلاق الآية : 2 - 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 14 ص : 51 .